سيبويه
416
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
تكثر ككثرتها أوّلا وانّه ليس في الكلام حرف الّا وبعضها فيه أو بعض الياء والواو فأمّا الثبت الذي يجعلها بدلا من حرف هو من نفس الحرف فكلّ شئ تبيّن لك أنّه من الثلاثة من بنات الياء والواو وتكون رابعة وأوّل الحرف الهمزة أو الميم الّا أن يكون ثبت أنّهما في نفس الحرف ، وذلك نحو أفعى وموسى فالألف فيهما بمنزلتها في مرمى فإذا لم يكن ثبت فهي زائدة أبدا ، وان لم تشتقّ من الحروف شيئا تذهب فيه الألف والّا زعمت أنّ مثل ألف الزامج والعالم أن لم يشتقّ منه ما تذهب فيه الألف كجعفر ، وأنّ السّرداح بمنزلة الجردحل وانما فعل هذا لكثرة تبيّنها لك زائدة في الكلام كتبيّن الهمزة أوّلا أو أكثر ويدخل عليك أن تزعم أن كنابيلا بمنزلة قذعميل وأنّ مثل اللّهابة ان لم يشتقّ منه ما تذهب فيه الألف كهدملة فان قلت ذا قلت ما لا يقوله أحد ، ألا ترى أنّهم لا يصرفون حبنطى ولا نحوه في المعرفة أبدا وان لم يشتقّوا منه شيئا تذهب فيه الألف لانّها عندهم بمنزلة الهمزة أوّلا ، فان قلت في نحو حبنطى ألفه من نفس الحرف لانّه لم يشتقّ منه شئ تذهب فيه الألف ، قيل وكذلك سرداح بمنزلة جردحل والباصر والزامج والرامك كجعفر ، فأما ما جاء مشتقّا من نحو حبنطى ليست فيه ألف حبنطى فنحو معزى ونحو ذفرى ولا تنوين فيها وعلقى وتترى وحلباة وسعلاة لانّك تقول حلبت واستسعلت وسائر موقعها زائدة أكثر من ذا فهي كالهمزة أوّلا في أحمر وأربع ونحوهما وكاصليت وأرونان وانما هو من الصّلت والرّون وإمخاض وإخلاب والندد وانما هو من اللّدد وأسكوب من السّكب فأشباه هذا ونحوه كأحمر وأربع ، وأمّا قطوطى فمبنيّة أنها فعوعل ، لانّك تقول قطوان فتشتقّ منه ما يذهب الواو ويثبت ما الألف بدل منه وكذلك ذلولى ، لأنك تقول إذ لوليت وانما هي افعوعلت ، وكذلك شجوجى وان لم يشتقّ منه لأنه ليس في الكلام فعولى وفيه فعوعل فتحمله على القياس فهذا ثبت فعلى هذا الوجه تجعل الألف من نفس الحرف كما جعلت المراجل ميمها من نفس الحرف ، حيث قال العّجاج :